المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
102
أعلام الهداية
الرضا . فقال له : وهو يحسن من هذا شيئا ؟ فقال : إن أخرجك من هذا فلي عليك كذا وكذا وإلّا فاضربني مائة قرعة . فبعث من يسأل له ذلك من الإمام فأجاب الإمام بأن الكثير ثمانون . فلما سئل عن دليل ذلك أجاب قائلا : لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ فعددناها فكانت ثمانين « 1 » . إنّ هذا التنكّر من المتوكّل للإمام ( عليه السّلام ) أو هذا التعجب من أنه قادر على الإجابة وقد عرفنا موارد منها ليشير إلى مدى حقد المتوكل وتعمّده في تسقيط الإمام ( عليه السّلام ) أمام الآخرين . ولكنه لم يفلح حتى أنه كان يبادر للتعتيم الإعلامي على فضائل الإمام ( عليه السّلام ) ومناقبه ، كما نرى ذلك بعد ردّه على أسئلة ابن الأكثم حيث قال ابن الأكثم للمتوكل : ما نحب أن تسأل هذا الرجل عن شيء بعد مسائلي هذه وانّه لا يرد عليه شيء بعدها إلّا دونها وفي ظهور علمه تقوية للرافضة « 2 » . 3 - ومن جملة القضايا التي حاول إحراج الإمام فيها قضية زينب الكذّابة حيث أمر الإمام ( عليه السّلام ) بالنزول إلى بركة السباع . قال أبو هاشم الجعفري : ظهرت في أيام المتوكل امرأة تدّعي أنها زينب بنت فاطمة بنت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) فقال المتوكّل : أنت امرأة شابة وقد مضى من وقت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ما مضى من السنين ، فقالت : إنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) مسح عليّ وسأل اللّه أن يردّ عليّ شبابي في كل أربعين سنة ، ولم أظهر للناس إلى هذه الغاية فلحقتني الحاجة فصرت إليهم . فدعا المتوكل مشايخ آل أبي طالب وولد العباس وقريش وعرّفهم حالها فروى جماعة وفاة زينب في سنة كذا ، فقال لها : ما تقولين في
--> ( 1 ) الكافي : 7 / 463 . ( 2 ) المناقب : 2 / 443 .