المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
95
أعلام الهداية
سنة ( 213 ه ) وخلف بن هشام البزاز المتوفّى سنة ( 229 ه ) « 1 » . ب - التفسير : ويراد به ايضاح الكتاب العزيز وبيان معناه ، وقد اتجه المفسّرون في تفسيره اتجاهين : الأوّل : التفسير بالمأثور ، ونعني به تفسير القرآن بما أثر عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) وأئمّة الهدى ( عليهم السّلام ) وهذا ما سلكه أغلب مفسّري الشيعة كتفسير القمّي ، والعسكري والبرهان ، وحجّتهم في ذلك أنّ أئمّة أهل البيت ( عليهم السّلام ) هم المخصوصون بعلم القرآن على حقيقته وواقعه ، وقد أدلى بذلك الإمام أبو جعفر الباقر ( عليه السّلام ) بقوله : « ما يستطيع أحد أن يدّعي انّ عنده جميع القرآن كلّه ظاهره وباطنه غير الأوصياء » « 2 » وقد تظافرت الأدلّة على وجوب الرجوع إليهم في تفسير القرآن ، يقول الشيخ الطوسي : « انّ تفسير القرآن لا يجوز إلّا بالأثر الصحيح عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) وعن الأئمّة الذين قولهم حجة كقول النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) » « 3 » . الثاني : التفسير بالرأي ، ويراد به الأخذ بالاعتبارات العقلية الراجعة إلى الاستحسان وقد ذهب إلى ذلك المفسرون من المعتزلة ، والباطنية فلم يعنوا بما أثر عن أئمّة الهدى في تفسير القرآن الكريم ، وإنّما استندوا في تفسيره إلى ما يرونه من الاستحسانات العقلية « 4 » . وعلى أيّة حال فإنّ أوّل مدرسة للتفسير بالمأثور كانت في عهد الإمام أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فهو أوّل مفسّر للقرآن الكريم وعنه أخذ عبد اللّه بن عباس
--> ( 1 ) المعارف : 230 - 231 ، الفهرست : 42 - 45 . ( 2 ) التبيان : 1 / 4 . ( 3 ) حياة الإمام محمّد الباقر : 1 / 181 . ( 4 ) حياة الإمام محمّد الباقر : 1 / 181 .