المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

94

أعلام الهداية

4 - بغداد : حيث ازدهرت بالحركات العلمية والثقافية ، وقد انتشرت فيها المدارس والمعاهد ولم يعد هناك شيء أيسر ولا أبذل من العلم . ولم تختص بغداد في علم خاص كما كانت بقية المراكز الاسلامية ، وإنّما شملت جميع أنواع العلوم العقلية والنقلية ، وكذا سائر الفنون ، وقد أصبحت أعظم حاضرة علمية في ذلك العصر ، وتوافد عليها طلّاب العلوم والمعرفة من جميع أقطار الدنيا . يقول غوستاف لوبون : « كان العلماء ورجال الفن والأدباء من جميع الملل والنحل من يونان وفرس وأقباط وكلدان يتقاطرون إلى بغداد ، ويجعلون منها مركزا للثقافة في الدنيا » ، قال أبو الفرج عن المأمون : « إنّه كان يخلو بالحكماء ، ويأنس بمناظرتهم ، ويلتذ بمذاكرتهم علما منه بأنّ أهل العلم هم صفوة اللّه من خلقه ونخبته من عباده « 1 » . هذه بعض المراكز الثقافية في ذلك العصر . العلوم السائدة : وكانت العلوم السائدة التي أقبل الناس على تعلّمها ، هي : 1 - علوم القرآن : أ - علم القراءات : ويعنى هذا العلم بالبحث عن قراءة القرآن وقد وجدت سبع طرق في القراءات ، كل طريقة منها تنسب إلى قارئ ، ومن أشهرهم في العصر العباسي يحيى بن الحارث الذماري المتوفّى سنة ( 145 ه ) وحمزة بن حبيب الزيات المتوفّى سنة ( 156 ه ) وأبو عبد الرحمن المقري المتوفّى

--> ( 1 ) حضارة العرب : 218 .