المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

73

أعلام الهداية

العلاقة بين الإمام الرضا ( عليه السّلام ) والمأمون وصلت المسيرة الإسلامية أثناء إمامة الرضا ( عليه السّلام ) إلى مرحلة متقدمة نتيجة الجهود العظيمة التي بذلها الأئمة السابقون على الإمام الرضا ( عليه السّلام ) مما جعل السلطة العباسية مضطرة للدخول فيما دخلت فيه من تولية الإمام الرضا ( عليه السّلام ) لولاية العهد والإيحاء بتحويل الخلافة من العباسيين لأهل البيت ( عليهم السّلام ) . ولا يضاح هذا الأمر نذكر الأمور التالية : أ - حالة الأمة بلحاظ القيادة الشرعية : يبدو ان الأمة كانت تؤيّد قيادة أهل البيت ( عليهم السّلام ) وتعتقد بها ولكن ضمن ثلاثة مستويات ، هي : 1 - عموم الأمة التي أصبحت مؤمنة بقيادة أهل البيت ( عليهم السّلام ) ، دون ارتباطها بهم برباط عميق واع . 2 - المعارضون للدولة الذين يعتمدون الكفاح المسلّح لاسقاطها وإقامة الحكم الإسلامي ، وثورة أبي السرايا نموذج لذلك . 3 - المؤمنون الواعون بالقيادة الشرعية وهم أصحاب الإمام الرضا ( عليه السّلام ) وأنصاره . ب - تحرك المأمون على واقع المستويات الثلاثة : انتهج المأمون سياسة المراحل في احتواء المستويات الثلاثة واجهاضها بحنكة ودهاء وبالشكل التالي : 1 - التصدي لمواجهة الثوّار الموالين لأهل البيت ( عليهم السّلام ) وتصفيتهم عسكريا ، ففي أيامه خرج أبو السرايا وقويت شوكته ودعا إلى بعض