المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
43
أعلام الهداية
2 - قال أبو هاشم : ودخلت معه ذات يوم بستانا فقلت له : جعلت فداك ، إني مولع بأكل الطين ، فادع اللّه لي ، فسكت ثم قال لي بعد أيام ابتداء منه - : « يا أبا هاشم ، قد أذهب اللّه عنك أكل الطين » . قال أبو هاشم : فما شيء أبغض اليّ منه . 3 - قال علي بن أسباط : خرج عليّ أبو جعفر حدثان موت أبيه فنظرت إلى قدّه لأصف قامته لأصحابنا فقعد ، ثم قال : « يا عليّ ، ان اللّه تعالى احتج في الإمامة بمثل ما احتج به في النبوة فقال : وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا » « 1 » . 4 - قال الراوي : « مضى أبو الحسن الرضا ( عليه السّلام ) ولي عليه أربعة آلاف درهم ، لم يكن يعرفها غيري وغيره ، فأرسل اليّ أبو جعفر ( عليه السّلام ) : « إذا كان في غد فائتني . فأتيته من الغد ، فقال لي : مضى أبو الحسن ولك عليه أربعة آلاف درهم ؟ . فقلت : نعم . فرفع المصلّى الذي كان تحته ، فإذا تحته دنانير فدفعها اليّ ، وكان قيمتها في الوقت أربعة آلاف درهم » . 5 - قال الراوي : « كنت بالمدينة ، وكنت اختلف إلى أبي جعفر ( عليه السّلام ) وأبو الحسن ( عليه السّلام ) بخراسان ، وكان أهل بيته وعمومة أبيه يأتونه ويسلّمون عليه ، فدعا يوما الجارية ، فقال : قولي لهم : يتهيأون للمأتم . فلمّا تفرّقوا قالوا : ألا سألناه مأتم من ؟ فلمّا كان من الغد فعل مثل ذلك ، فقالوا : مأتم من ؟ قال : مأتم خير من على ظهرها .
--> ( 1 ) مريم ( 19 ) : 12 .