المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
32
أعلام الهداية
العقيدة في نفوس المسلمين ، ولتشكيكهم في مبادئ دينهم العظيم ، وقد أجاب الإمام ( عليه السّلام ) عن تلك الشبهات وفنّدها خير تفنيد ، وكان من بينها ما يلي : 1 - قال الراوي : « سألت أبا جعفر عن التوحيد فقلت : أتوهّم شيئا . فقال : نعم ، غير معقول ولا محدود ، فما وقع وهمك عليه من شيء فهو خلافه ، لا يشبهه شيء ولا تدركه الأوهام ، كيف تدركه الأوهام وهو خلاف ما يعقل وخلاف ما يتصور في الأوهام ؟ إنّما يتوهم شيء غير معقول ولا محدود » « 1 » . 2 - وقال الراوي : « سئل أبو جعفر الثاني ( عليه السّلام ) : يجوز أن يقال للّه إنه شيء ؟ قال : نعم يخرجه من الحدّين ، حدّ التعطيل وحد التشبيه » « 2 » . 3 - قال الراوي : « سألت أبا جعفر محمد بن علي الثاني ( عليه السّلام ) : ما معنى الواحد ؟ فقال : المجتمع عليه بجميع الألسن بالوحدانية » « 3 » . 2 - تفسير القرآن الكريم وتأويله : وردت عن الإمام الجواد ( عليه السّلام ) نصوص كثيرة في تفسير وتأويل بعض آيات القرآن الكريم . فمنها ما ورد عنه ( عليه السّلام ) في تفسير الآيتين المباركتين : ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها - إلى قوله تعالى - وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ « 4 » . إذ قال ( عليه السّلام ) : ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ بأن نرفع حكمها .
--> ( 1 ) أصول الكافي : 1 / 64 . ( 2 ) أصول الكافي : 1 / 64 . ( 3 ) التوحيد للصدوق : 82 . ( 4 ) البقرة ( 2 ) : 106 - 107 .