المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

27

أعلام الهداية

الفصل الثّالث مظاهر من شخصيّة الإمام الجواد ( عليه السّلام ) لا ريب في أن فضائل الأئمة الاثني عشر المعصومين ( عليهم السّلام ) - والإمام الجواد منهم - كثيرة لا تحصى ، كيف وقد اختارهم اللّه تعالى للإمامة على علم ، وهذا الاختيار يكشف عن اختصاصهم بكمالات ومناقب تفرّدوا بها وامتازوا عن من سواهم وبذلك جعلهم حججه على خلقه وامناء على وحيه . ولكن لم يصل إلينا - للأسف الشديد - من تلك الفضائل والمآثر الخاصة بكل إمام إلّا الشيء القليل والنزر اليسير ، بسبب الظروف القاسية التي مرّ بها أهل البيت ( عليهم السّلام ) واتباعهم المعنيّون بنقل تراثنا الاسلامي المجيد . إنّ الإرهاب الفكري والتصفية الجسدية التي مارستها السلطات الجائرة ضد أئمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) وضد أتباعهم وكل من كان يحاول ان يكشف عن شيء من سيرتهم العطرة ، كان كافيا لضياع هذا التراث العظيم والعطاء الكبير . وسنورد في هذا الفصل إشارات إلى بعض ما ورد في أحوال الإمام الجواد ( عليه السّلام ) ومناقبه ومكارم أخلاقه . أ - تكلّمه في المهد : ذكر المؤرخون أن الإمام الجواد ( عليه السّلام ) تشهّد الشهادتين لمّا ولد ، وانه حمد اللّه تعالى وصلّى على الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) والأئمة الراشدين في يومه الثالث .