المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
28
أعلام الهداية
فعن حكيمة ابنة موسى بن جعفر الكاظم ( عليهما السّلام ) قالت : « لمّا حملت أم أبي جعفر الجواد ( عليه السّلام ) به كتبت اليه [ يعني : إلى الإمام الرضا ( عليه السّلام ) ] : « جاريتك سبيكة قد علقت . فكتب اليّ : انّها علقت ساعة كذا ، من يوم كذا ، من شهر كذا ، فإذا هي ولدت فالزميها سبعة أيام . قالت : فلمّا ولدته ، وسقط إلى الأرض ، قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وان محمدا رسول اللّه . فلمّا كان اليوم الثالث ، عطس ، فقال : الحمد للّه ، وصلّى اللّه على محمد وعلى الأئمة الراشدين » « 1 » . وأيضا قالت : « لمّا حضرت ولادة الخيزران أم أبي جعفر ( عليه السّلام ) دعاني الرضا ( عليه السّلام ) ، فقال : يا حكيمة احضري ولادتها ، وادخلي وإياها والقابلة بيتا . ووضع لنا مصباحا ، وأغلق الباب علينا ، فلمّا أخذها الطلق طفئ المصباح ، وبين يديها طست ، فاغتممت بطفئ المصباح . فبينا نحن كذلك ، إذ بدر أبو جعفر ( عليه السّلام ) في الطست ، وإذا عليه شيء رقيق كهيئة الثوب يسطع نوره حتى أضاء البيت ، فأبصرناه ، فأخذته فوضعته في حجري ، ونزعت عنه ذلك الغشاء ، فجاء الرضا ( عليه السّلام ) وفتح الباب ، وقد فرغنا من أمره ، فأخذه ووضعه في المهد ، وقال لي : يا حكيمة الزمي مهده . قالت : فلمّا كان في اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثم نظر يمينه ويساره ، ثم قال : أشهد ان لا إله إلّا اللّه ، واشهد ان محمدا رسول اللّه ، فقمت ذعرة فزعة ، فأتيت أبا الحسن ( عليه السّلام ) فقلت له : لقد سمعت من هذا الصبي عجبا . فقال : وما ذاك ؟ فأخبرته الخبر ، فقال : يا حكيمة ، ما ترون من عجائبه أكثر » « 2 » .
--> ( 1 ) مستدرك عوالم العلوم : 23 / 151 - 152 . ( 2 ) مستدرك عوالم العلوم : 23 / 151 - 152 .