المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
21
أعلام الهداية
وقال في وصف الإمام أبي جعفر ( عليه السّلام ) حينما أراد تزويجه واعترض عليه العباسيون : « وأما أبو جعفر محمد بن علي قد اخترته لتبريزه على كافة أهل الفضل في العلم والفضل مع صغر سنّه والأعجوبة فيه بذلك . . ثم قال لهم : ويحكم إني أعرف بهذا الفتى منكم ، وإنّ هذا من أهل بيت علمهم من اللّه ، ومواده وإلهامه ، لم يزل آباؤه أغنياء في علم الدين والأدب عن الرعايا الناقصة عن حدّ الكمال « 1 » . وقال له المأمون أيضا بعد أوّل لقاء معه بعد وفاة أبيه الرضا ( عليه السّلام ) وبعد أن اختبره - والإمام لم يتجاوز العقد الأول من عمره - : « أنت ابن الرضا حقا ومن بيت المصطفى صدقا وأخذه معه وأحسن اليه وقرّبه وبالغ في إكرامه وإجلاله وإعظامه » . 4 - وعزّى أبو العيناء ابن الرضا ( عليه السّلام ) عن أبيه ( عليه السّلام ) فقال له : « أنت تجلّ عن وصفنا ونحن نقلّ عن عظتك ، وفي علم اللّه ما كفاك ، وفي ثواب اللّه ما عزّاك » « 2 » . 5 - وقال عنه العلّامة سبط ابن الجوزي الحنفي المتوفّى سنة ( 654 ه ) : « ومحمد ، الإمام أبو جعفر الثاني كان على منهاج أبيه في العلم والتقى والزهد والجود . . وكان يلقّب بالمرتضى والقانع . . . » « 3 » 6 - وقال عنه الشيخ كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي المتوفّى سنة ( 652 ه ) : « وان كان صغير السن فهو كبير القدر رفيع الذكر . . وقال أيضا : مناقب أبي جعفر محمد الجواد ما اتسعت حلبات مجالها ولا
--> ( 1 ) الإرشاد : 2 / 282 . ( 2 ) المناقب : 4 / 362 . ( 3 ) تذكرة الخواص : 358 - 359 .