المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
22
أعلام الهداية
امتدّت أوقاف آجالها بل قضت عليه الأقدار الإلهية بقلّة بقائه في الدنيا بحكمها وسجالها فقلّ في الدنيا مقامه وعجّل عليه فيها حمامه فلم تطل لياليه ولا امتدّت أيّامه غير أن اللّه خصّه بمنقبة أنوارها متألّقة في مطالع التعظيم وأخبارها مرتفعة في معارج التفضيل والتكريم . . ثم ذكر تلك المنقبة التي اعترف بعدها المأمون له بالفضل والسموّ » « 1 » . 7 - وأدلى علي بن عيسى الأربلي المتوفّى سنة ( 693 ه ) في حقّه وشأنه ( عليه السّلام ) بكلمات أعرب فيها عن عمق ايمانه به وولائه له صلوات اللّه عليه ، فقال : « الجواد ( عليه السّلام ) في كل أحواله جواد ، وفيه يصدق قول اللغوي : جواد من الجودة من أجواد ، فاق الناس بطهارة العنصر ، وزكاء الميلاد ، وافترع قلّة العلاء فما فاز به أحد ولا كاد . مجده عالي المراتب ، ومكانته الرفيعة تسمو على الكواكب ، ومنصبه يشرف على المناصب ، إذا آنس الوفد نارا قالوا : ليتها ناره ، لا نار غالب . له إلى المعالي سموّ ، وإلى الشّرف رواح وغدوّ ، وفي السيادة إغراق وغلوّ ، وعلى هام السماك ارتفاع وعلوّ ، ومن كل رذيلة بعد ، وإلى كل فضيلة دنوّ . تتأرّج المكارم من أعطافه ، ويقطر المجد من أطرافه ، وتروى اخبار السماح عنه وعن أبنائه وأسلافه ، فطوبى لمن سعى في ولائه ، والويل لمن رغب في خلافه . إذا اقتسمت غنائم المجد والمعالي والمفاخر كان له صفاياها ، وإذا امتطيت غوارب السؤدد كان له أعلاها وأسماها .
--> ( 1 ) راجع مطالب السؤول : 239 ، والفصول المهمة : 252 .