المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

193

أعلام الهداية

بسماع هذه الرسالة فاسألوه ، فسأله القوم فتوقّف عن الشهادة ، فدعوته إلى المباهلة ، فخاف منها ، وقال : قد سمعت ذلك ، وهي مكرمة كنت احبّ أن تكون لرجل من العرب ، فأما مع المباهلة فلا طريق إلى كتمان الشهادة ، فلم يبرح القوم حتى سلّموا لأبي الحسن ( عليه السّلام ) « 1 » . ب - عن إسماعيل بن مهران ، قال : « لمّا خرج أبو جعفر ( عليه السّلام ) من المدينة إلى بغداد في الدفعة الأولى من خرجتيه ، قلت له عند خروجه : جعلت فداك إنّي أخاف عليك في هذا الوجه ، فإلى من الأمر بعدك ؟ فكرّ بوجهه اليّ ضاحكا وقال : ليس الغيبة حيث ظننت في هذه السنة ، فلمّا اخرج به الثانية إلى المعتصم صرت اليه ، فقلت له : جعلت فداك أنت خارج ، فإلى من هذا الأمر من بعدك ؟ فبكى حتى اخضلّت لحيته ، ثم التفت اليّ ، فقال : عند هذه يخاف عليّ ، الأمر من بعدي إلى ابني علي » « 2 » . ج - عن محمد بن الحسين الواسطي انه سمع أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر يحكي انه اشهده على هذه الوصية المنسوخة : « شهد أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر أن أبا جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السّلام ) أشهده أنه أوصى إلى علي ابنه بنفسه وإخوانه وجعل أمر موسى « 3 » إذا بلغ إليه وجعل عبد اللّه بن المساور قائما على تركته من الضياع والأموال والنفقات والرقيق وغير ذلك إلى أن يبلغ علي بن محمد ، صيّر عبد اللّه بن المساور ذلك اليوم اليه ، يقوم بأمر نفسه ، وإخوانه ويصيّر أمر موسى اليه ، يقوم لنفسه بعدهما على شرط أبيهما

--> ( 1 ) الارشاد : 2 / 298 - 300 . ( 2 ) أصول الكافي : 1 / 323 . ( 3 ) يعني ابنه الملقب بالمبرقع المدفون بقم .