المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
139
أعلام الهداية
مرّات : واللّيل إذا يغشى وسبع مرّات : قل هو اللّه أحد . فإذا فرغ منها فليشدّه على عضده الأيمن عند الشّدائد والنوائب يسلم بحول اللّه وقوته من كلّ شيء يخافه ويحذره وينبغي ان لا يكون طلوع القمر في برج العقرب ولو أنه غزى أهل الرّوم وملكهم لغلبهم باذن اللّه وبركة هذا الحرز . وروي أنه لمّا سمع المأمون من أبي جعفر في أمر هذا الحرز هذه الصفات كلّها غزا أهل الرّوم فنصره اللّه تعالى عليهم ومنح منهم من المغنم ما شاء اللّه ولم يفارق هذا الحرز عند كلّ غزاة ومحاربة وكان ينصره اللّه عز وجلّ بفضله ويرزقه الفتح بمشيّته انّه وليّ ذلك بحوله وقوته » . « 1 » ويقول المؤرخون إن أم الفضل ارتكبت جريمتها بحقّ الإمام الجواد ( عليه السّلام ) عندما سقته السمّ . فقد روي : « أنّ المعتصم جعل يعمل الحيلة في قتل أبي جعفر ( عليه السّلام ) وأشار على ابنة المأمون زوجته بأن تسمّه لأنّه وقف على انحرافها عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) وشدّة غيرتها عليه . . . فأجابته إلى ذلك وجعلت سمّا في عنب رازقي ووضعته بين يديه ، فلمّا أكل منه ندمت وجعلت تبكي فقال : ما بكاؤك ؟ واللّه ليضربنّك اللّه بفقر لا ينجبر ، وبلاء لا ينستر ، فماتت بعلّة في اغمض المواضع من جوارحها ، صارت ناصورا فأنفقت مالها وجميع ما ملكته على تلك العلّة ، حتى احتاجت إلى الاسترفاد » « 2 » . وأثّر السمّ في الإمام تأثيرا شديدا حتى لفظ أنفاسه الأخيرة ولسانه يلهج بذكر اللّه تعالى ، وقد انطفأت باستشهاده شعلة مشرقة من الإمامة والقيادة المعصومة في الاسلام . لقد استشهد الإمام الجواد ( عليه السّلام ) على يد طاغية زمانه المعتصم العباسي وقد
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 50 / 62 - 63 . ( 2 ) بحار الأنوار : 50 / 17 .