المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
122
أعلام الهداية
فقال المأمون : أحسنت يا أبا جعفر أحسن اللّه إليك فان رأيت أن تسأل يحيى عن مسألة كما سألك . فقال أبو جعفر ( عليه السّلام ) ليحيى : أسألك ؟ قال : ذلك إليك جعلت فداك ، فإن عرفت جواب ما تسألني والا استفدته منك . فقال له أبو جعفر ( عليه السّلام ) : أخبرني عن رجل نظر إلى امرأة في أول النهار فكان نظره إليها حراما عليه ، فلما ارتفع النهار حلّت له ، فلما زالت الشمس حرمت عليه ، فلما كان وقت العصر حلّت له ، فلما غربت الشمس حرمت عليه ، فلما دخل وقت العشاء الآخرة حلّت له ، فلما كان وقت انتصاف الليل حرمت عليه ، فلما طلع الفجر حلّت له ، ما حال هذه المرأة وبماذا حلّت له وحرمت عليه ؟ فقال له يحيى بن أكثم : لا واللّه لا اهتدي إلى جواب هذا السؤال ولا اعرف الوجه فيه ، فان رأيت أن تفيدناه . فقال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : هذه أمة لرجل من الناس ، نظر إليها أجنبي في أول النهار فكان نظره إليها حراما عليه ، فلما ارتفع النهار ابتاعها من مولاها فحلّت له ، فلما كان عند الظهر أعتقها فحرمت عليه ، فلما كان وقت العصر تزوّجها فحلت له ، فلما كان وقت المغرب ظاهر منها فحرمت عليه ، فلما كان وقت العشاء الآخرة كفّر عن الظهار فحلّت له ، فلما كان نصف الليل طلّقها واحدة ، فحرمت عليه ، فلمّا كان عند الفجر راجعها فحلّت له . قال : فأقبل المأمون على من حضره من أهل بيته فقال لهم : هل فيكم من يجيب هذه المسألة بمثل هذا الجواب ، أو يعرف القول فيما تقدم من السؤال ؟ قالوا : لا واللّه ان أمير المؤمنين اعلم وما رأى . فقال : ويحكم ! ان أهل هذا البيت خصّوا من الخلق بما ترون من الفضل ،