المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
58
أعلام الهداية
أذهان الناس لكنه لم يكن مغامرة ؛ لأنّ الظرف كان بحاجة إلى مثل هذا الطرح والتوضيح بالرغم من أنه قد أدّى - فيما بعد - إلى أن يستدعي هشام ، الإمامين الباقر والصادق ( عليهما السّلام ) إلى الشام . 2 - إكمال بناء الجماعة الصالحة لم تكن عملية بناء الجماعة الصالحة وليدة عصر الإمام الباقر ( عليه السّلام ) فقد باشرها الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) ثم الإمام علي ( عليه السّلام ) ، حيث نجد لمالك الأشتر وهاشم المرقال ، ومحمد بن أبي بكر ، وحجر بن عدي ، وميثم التمار ، وكميل بن زياد ، وعبد اللّه بن العباس دورا كبيرا في الصراع الذي خاضه الإمام علي ( عليه السّلام ) مع مناوئيه ، وهؤلاء يشكّلون اللبنة الأولى للجماعة الصالحة في عصر الإمام علي ( عليه السّلام ) . واستمرت عملية البناء هذه بشكل فاعل في عصر الإمامين الحسن والحسين ( عليهما السّلام ) ثم تقلّص النشاط المباشر في بناء هذه القاعدة وتوسيعها ، ثم استمرّت عملية البناء في العقود الأخيرة من حياة الإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) . وتكاملت في عصر الإمام الباقر ( عليه السّلام ) حيث سنحت الفرصة له بأن يتحرّك نحو تطوير الجماعة الصالحة بتوضيح أهدافها التي تمثلت في الدفاع عن المجتمع الإسلامي وحفظ الشريعة الإسلامية من التحريف إلى جانب توسيع القاعدة كمّا مع تطويرها كيفا . ونقتصر فيما يلي على بعض ما قام به الإمام الباقر ( عليه السّلام ) من خطوات : الخطوة الأولى : أخذ الإمام ( عليه السّلام ) يعمّق ويوضح صفات الجماعة الصالحة الموالية لأهل البيت ( عليهم السّلام ) ودورها في المجتمع فقد جاء في وصفه لهذه الجماعة قوله ( عليه السّلام ) : « إنما شيعتنا - شيعة علي - المتباذلون في ولايتنا المتحابون في