المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
215
أعلام الهداية
ميّت ؟ » فقالوا : بل ميّت ، يا وليّ اللّه . فقال : « اللّهم اشهد فإنه سيرتاب المبطلون يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ » - ثم أومى إلى موسى ( عليه السّلام ) وقال : وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ . ثم حثّوا عليه التراب ، ثم أعاد علينا القول فقال : « الميّت المكفّن المدفون في هذا اللحد من هو ؟ » قلنا : إسماعيل ولدك . فقال : « اللّهم أشهد » . ثم أخذ بيد موسى فقال : « هو حق ، والحق معه ومنه ، إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها » « 1 » . 2 - قال عنبسة العابد : لما مات إسماعيل بن جعفر بن محمد ( عليهما السّلام ) وفرغنا من جنازته ، جلس الصادق ( عليه السّلام ) وجلسنا حوله وهو مطرق ، ثم رفع رأسه فقال : « أيها الناس : إن هذه الدنيا دار فراق ، ودار التواء لا دار استواء على أن فراق المألوف حرقة لا تدفع ، ولوعة لا تردّ ، وإنما يتفاضل الناس بحسن العزاء وصحة الفكر ، فمن لم يشكل أخاه شكله أخوه ، ومن لم يقدم ولدا هو المقدم دون الولد » ، ثم تمثّل بقول أبي خراش الهذلي يرثي أخاه . ولا تحسبي أني تناسيت عهده * ولكن صبري يا أميم جميل « 2 » 3 - قال إسحاق بن عمار : وصف إسماعيل أخي لأبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) دينه واعتقاده فقال : إني أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأن محمدا رسول اللّه وانكم - ووصفهم يعني الأئمة - واحدا واحدا حتى انتهى إلى أبي عبد اللّه . ثم قال : وإسماعيل من بعدك ! قال : « أما إسماعيل فلا » « 3 » .
--> ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 327 عن الصدوق وعنه في بحار الأنوار : 47 / 253 . ( 2 ) كمال الدين : 72 ، 73 وأمالي الصدوق : 197 وعنهما في بحار الأنوار : 47 / 245 . ( 3 ) الغيبة للنعماني : 224 ، وعنه في بحار الأنوار : 47 / 261 .