المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

214

أعلام الهداية

النشاط الأول : حاول الإمام الصادق ( عليه السّلام ) أن يجعل من الصف الشيعي صفّا متماسكا في عمله ونشاطه ، وركّز على قيادة الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) من بعده فيما لو تعرّض لعملية قتل من قبل المنصور . وقد قطع الطريق أمام المنتفعين والأدعياء الذين كانوا يتربّصون الفرص ؛ لأن إسماعيل ابن الإمام الصادق ( عليه السّلام ) الذي كان قد توفّي في هذه الفترة كان يصلح كفكرة لتفتيت الصفّ الشيعي باعتباره الابن التقي الأكبر للإمام ( عليه السّلام ) . والغريب أنا نجد - رغم التأكيدات المتكرّرة - والحزن الذي أبداه الإمام ( عليه السّلام ) والتصريح الذي أبداه أمام حشد كبير من أعيان الشيعة بأن إسماعيل قد توفّي ودفن استغلال بعضهم لقضية إسماعيل وزعمهم بأن الإمامة تقع في إسماعيل وأنّه حيّ وقد خرج في البصرة وشاهده بعض الناس . وهنا يقوم الإمام الصادق ( عليه السّلام ) بجملة من الخطوات لمعالجة هذه المشكلة التي سوف تفتّت الصفّ الشيعي من بعده . 1 - قال زرارة بن أعين : دعا الإمام الصادق ( عليه السّلام ) داود بن كثير الرقي وحمران بن أعين ، وأبا بصير ، ودخل عليه المفضّل بن عمر وأتى بجماعة حتى صاروا ثلاثين رجلا فقال : « يا داود اكشف عن وجه إسماعيل » ، فكشف عن وجهه ، فقال : « تأمّله يا داود ، فانظره أحيّ هو أم ميّت ؟ » فقال : بل هو ميّت . فجعل يعرّضه على رجل رجل حتى أتى على أخرهم فقال : « اللّهم اشهد » . ثم أمر بغسله وتجهيزه . ثم ق ال : « يا مفضّل احسر عن وجهه ، فحسر عن وجهه » ، فقال : « أحيّ هو أم ميت ؟ » انظروه أجمعكم » فقال : بل هو يا سيدنا ميّت . فقال : « شهدتم بذلك وتحققتموه » ؟ قالوا : نعم ، وقد تعجبوا من فعله . فقال : « اللّهم أشهد عليهم » . ثم حمل إلى قبره ، فلمّا وضع في لحده ، قال : « يا مفضل ، اكشف عن وجهه » فكشف ، فقال للجماعة : « انظروا أحيّ هو أم