المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
202
أعلام الهداية
الاتّجاه الثاني : كما تحرّك المنصور بقوة نحو الإمام ( عليه السّلام ) عن طريق نشر عيونه وجواسيسه التي كانت تراقب حركة الإمام الصادق وترصد نشاطاته لتزوّده بآخر المعلومات ، ليتّخذ منها مسوّغا للنيل من الإمام ( عليه السّلام ) والتضييق على حركته التي كان يرى فيها المنصور خطرا حقيقيا على سلطانه وبالتالي تمهّد له تلك التقارير أن يصوغ ما يريده من الاتّهامات لأجل أن يتخذها ذريعة في قتله . وقد تضمّن هذا الاتّجاه جملة من الأساليب . الأسلوب الأول : عن رزام بن مسلم مولى خالد القسري قال : بعثني أبو جعفر المنصور إلى المدينة ، وأمرني إذا دخلت المدينة أن أفضّ الكتاب الّذي دفعه إليّ وأعمل بما فيه ؛ قال : فما شعرت إلّا بركب قد طلعوا عليّ حين قربت من المدينة ، وإذا رجل قد صار إلى جانبي ، فقال : يا رزام اتق اللّه ، ولا تشرك في دم آل محمّد قال : فأنكرت ذلك فقال لي : دعاك صاحبك نصف الليل ، وخاط رقعة في جانب قباك ، وأمرك إذا صرت إلى المدينة ، تفضها وتعمل بما فيها . قال : فرميت بنفسي من المحمل ، وقبّلت رجليه ، وقلت : ظننت أن ذلك صاحبي وأنت يا سيّدي صاحبي ، فما أصنع ؟ قال : ارجع إليه ، واذهب بين يديه وتعال ، فإنه رجل نسّاء ، وقد أنسي ذلك ، فليس يسألك عنه ، قال :