المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

199

أعلام الهداية

الفصل الثّاني حكومة المنصور واستشهاد الإمام الصادق ( عليه السّلام ) المنصور والتضييق على الإمام الصادق ( عليه السّلام ) حين تولّى الحكم أبو جعفر المنصور بعد أخيه أبي العباس السفّاح سنة ( 136 ه ) عبّر عن مكنون حقده على الإمام الصادق ( عليه السّلام ) وصحبه من العلويين وغيرهم ، وقال عنه المؤرّخون : وكان المنصور خدّاعا لا يتردّد في سفك الدماء وكان سادرا في بطشه مستهترا في فتكه « 1 » . ووصفه ابن هبيرة وهو أحد معاصريه بقوله : ما رأيت رجلا في حرب أو سلم أمكر ولا أنكر ولا أشدّ تيقّظا من المنصور « 2 » . لقد بادر المنصور إلى قتل أبي مسلم الخراساني الذي كان يبغضه ، وأبو مسلم هو القائد الأوّل للإنقلاب العبّاسي ، وذلك بعد أن أعدّ له المنصور مكيدة وأغراه بالمجيء إلى بغداد . وجرّده من جميع مناصبه العسكرية . ولمّا دخل أبو مسلم الخراساني على المنصور قابله بقساوة بالغة وأخذ يعدّد عليه أعماله وأبو مسلم يعتذر عن ذلك . ثمّ صفّق المنصور عاليا حسب الاتّفاق مع حرّاسه لتكون الصفقة بمثابة

--> ( 1 ) الكامل في التأريخ : 4 / 355 . ( 2 ) تأريخ اليعقوبي : 2 / 399 .