المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

170

أعلام الهداية

الأسلوب الأوّل : حرّك العباسيون العواطف بقوّة وحاولوا اقناع الناس بأن الهدف من دعوتهم هو الانتصار لأهل البيت ( عليهم السّلام ) الذين تعرّضوا للظلم والاضطهاد وأريقت دماؤهم في سبيل الحق ، وركّز العباسيون بين صفوف دعاتهم بأن الهدف المركزي من دعوتهم هو رجوع الخلافة المغتصبة إلى أهلها . ولهذا تفاعل الناس مع شعار ( الرضي من آل محمد ) ووجدوا في هذا الشعار ضالّتهم . وكان يعتقد الدعاة أن هذه الدعوة تنبئ بظهور عهد جديد يضمن لهم حقوقهم كما عرفوه من عدالة علي ( عليه السّلام ) . وقد حقق هذا الشعار نجاحا باهرا خصوصا في البلاد التي كانت قد لاقت البؤس والحرمان وكانت تترقب ظهور الحق على يد أهل بيت النبوة . وكانت ثقافتهم السياسية التي يروّج لها دعاتهم بين الناس تأتي على شكل تساؤلات ، منها : « هل فيكم أحد يشك أن اللّه عزّ وجلّ بعث محمدا واصطفاه ؟ فيقولون : لا ، فيقال : أفتشكّون أن اللّه أنزل عليه كتابه فيه حلاله وحرامه وشرائعه ؟ فيقولون : لا ، فيقال : أفتظنون خلفه عند غير عترته وأهل بيته ؟ فيقولون : لا ، فيقال : أفتشكون أن أهل البيت هم معدن العلم وأصحاب ميراث رسول اللّه الذي علمه اللّه ؟ فيقال : لا . . . « 1 » . بهذه الإثارات العامّة التي لا تعيّن المصداق وتكتفي بالايحاء وتتّكئ

--> ( 1 ) الكامل لابن الأثير : 5 / 362 .