المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
171
أعلام الهداية
على الغموض حصلوا على مكاسب جماهيرية هائلة حتى من غير المسلمين . وكان هذا الأسلوب يشكّل سرقة لجهود الأئمة ( عليهم السّلام ) حيث يوظّفونها لمصالحهم في الأوساط غير الواعية لطبيعة الصراع . الأسلوب الثاني : ومن الأساليب إلي سلكها الدعاة العباسيون ونفذوا من خلالها إلى أوساط الامّة النبوءات الغيبية التي كانت تكشف عن احداث المستقبل ، وكان لهذا الأسلوب الماكر الأثر الكبير في كسب البسطاء واندفاع المتحمسين للدعوة وانضمامهم إليها اعتقادا منهم بصحة ما يدعون اليه ، فمن تلك النبوءات الغيبية التي أشاعوها في ذلك الحين أنّ ( ع ) ابن ( ع ) سيقتل ( م ) ابن ( م ) ، ثمّ تأولوا ان المراد بالأوّل هو عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن العباس والثاني هو مروان بن محمد بن مروان ، كما ادّعوا أيضا حسب زعمهم أن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) كان يبشّر بدولة هاشمية على أنه ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال لعمه العباس : إنها تكون في ولدك . ومن تلك الدعايات التي كانت تريد اضفاء الشرعية على دعوتهم هو زعمهم بأن لديهم كتبا تؤكد انتقال الخلافة إلى بني العباس لكن لا يجوز اخراجها وكشفها لكل الناس . وإنّما يطّلع عليها النقباء من خواصّهم . وهذا الأسلوب كان قد زاد الدعاة تقديسا لدعوتهم كما انها قد زادتهم اندفاعا لها « 1 » . الأسلوب الثالث : [ اخفاء اسم الخليفة الذي يدعون اليه ] واستخدموا أسلوبا لم يكن مألوفا من قبل وهو في غاية من الدهاء السياسي حيث استطاعوا بواسطته أن يكسبوا الجولة ويوظفوا الجهود والقناعات المختلفة نحو هدف واحد وهو أنّهم كانوا يتشدّدون في اخفاء اسم الخليفة الذي يدعون اليه ، من هنا التزموا بكتمان أمره ووعدوا الناس بأنّ
--> ( 1 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ، أسد حيدر : 2 / 309 .