المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
163
أعلام الهداية
الفصل الأوّل نهاية الحكم الأموي وبداية الحكم العبّاسي 1 - المستجدّات السياسية لقد تداعا النظام الأموي في هذه المرحلة التاريخية من حياته بعد أن فقد في نظر الامّة كلّ مبرراته الحضارية ، عقائدية كانت أو سياسية ، ولم يبق في قبضته سوى منطق السيف الذي هو آخر مواطن القوة التي كان يدير بها شؤون البلاد . وحتى هذا المنطق لم يدم طويلا أمام إرادة الأمة رغم صرامة آخر ملوك الأمويين ( مروان ) المعروف في حسمه . لقد استحكمت قناعة الأمة وآمنت بضرورة التخلّص من الطغيان الأموي ، ولم يبق بعد شيء بيد وعّاظ السلاطين ليرتشوا به ويدافعوا عن وجه الاستبداد الأموي الكالح فيوظّفوا القرآن والحديث لصالح مملكته ولزوم طاعة الأمة لحكّامها ، حيث تراكمت في ذهن الأمة وضميرها تلك المظالم التي ارتكبت بحق ذريّة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) بدءا بسمّ معاوية للإمام الحسن ( عليه السّلام ) وسبّه الإمام علي أخي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وابن عمه وزوج ابنته وجعل السبّ سنّة ، ثم قتل الحسين بن علي ريحانة الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) وأهل بيته وخيرة أصحابه