المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
150
أعلام الهداية
لمراجعة النفس قال ( عليه السّلام ) : « من لم يبال ما قال وما قيل فيه ، فهو شرك الشيطان ، ومن لم يبال أن يراه الناس مسيئا فهو شرك الشيطان » « 1 » . مظاهر عمق الإيمان لقد أعطى الإمام ( عليه السّلام ) للشيعة علائم ومؤشرات واضحة تكشف عن عمق التدين وعن مدى صحته وسلامته . فإن الإيمان أمر باطني ولكنه له آثاره ومظاهره التي تكشف عنه . ولا معنى لإيمان بلا عطاء ولا ثبات ولا قدرة على المواجهة . فالمؤمن ذلك النموذج الذي يبرز تديّنه عندما يوضع على المحك ويعرّض للمصاعب ولا ينثني أمام المغريات ولا يستجيب لمخطّطات أهل الباطل . وقد هاجم الإمام ( عليه السّلام ) تلك الشريحة التي تنتسب إلى التشيّع وهي تمارس أخلاقيات مرفوضة في نظر الإمام وأوضح بأنّ الإيمان كلّ لا يتجزّأ بصفة دون أخرى مشيرا إلى أهمّية الاقتداء بالأئمة ( عليهم السّلام ) قائلا : « إنّما ينجو من أطال الصمت عن الفحشاء ، وصبر في دولة الباطل على الأذى ، أولئك النجباء الأصفياء الأولياء حقا وهم المؤمنون ، إنّ أبغضكم إليّ المترأسون « 2 » المشاؤون بالنمائم ، الحسدة لإخوانهم ليسوا منّي ولا أنا منهم إنّما أوليائي الذّين سلّموا لأمرنا واتبعوا آثارنا واقتدوا بنا في كل أمورنا » « 3 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 11 / 273 ح 10 ، عن من لا يحضره الفقيه : 4 / 417 . ( 2 ) أي طلّاب الرئاسة . ( 3 ) تحف العقول : 307 ، وعنه في بحار الأنوار : 78 / 286 .