المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
151
أعلام الهداية
كما نجد الإمام ( عليه السّلام ) يعطي ضابطة سلوكية تكشف بدورها عن مستوى التدين وعمقه في النفس قائلا : « إذا رأيتم العبد يتفقّد الذنوب من الناس ، ناسيا لذنبه فاعلموا أنّه قد مكر به » « 1 » . القدوة الحسنة ومن الوسائل التي استخدمها الإمام ( عليه السّلام ) في منهجه التغييري وبنائه للمجتمع الفاضل هو اهتمامه وتركيزه على النموذج الشيعي الذي يشكّل القدوة الحسنة في سلوكه ليكون عنصرا مؤثرا ومحفّزا للخير ومشجّعا لنمو الفضيلة في داخل المجتمع . وقد بذل الإمام ( عليه السّلام ) جهدا منقطع النظير في تربيته وإعداده للنموذج القدوة وقد سلّحه بمختلف العلوم وأحاطه بجملة من الوصايا والتوجيهات العلمية والأخلاقية . واستطاع الإمام بطاقاته الإلهية أن يصنع عددا كبيرا من هؤلاء الذين أصبحوا فيما بعد قادة ومنارا تهوي إليهم القلوب لتنهل من علومهم وبقي اسمهم مخلدا في التأريخ يتناقل المسلمون مآثرهم جيلا بعد جيل . ونقتصر فيما يلي على بعض التوجيهات بهذا الصدد : 1 - جاء عنه ( عليه السّلام ) فيما يخص العبادة التي يتميز بها الشيعي وعلاقته باللّه أنه قال : « امتحنوا شيعتنا عند مواقيت الصلاة ، كيف محافظتهم عليها ، وإلى أسرارنا كيف حفظهم لها عند عدوّنا وإلى أموالهم كيف مواساتهم لإخوانهم فيها » « 2 » . 2 - عن محمد بن عجلان قال كنت مع أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) فدخل رجل
--> ( 1 ) تحف العقول : 364 ، وبحار الأنوار : 78 / 246 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 3 / 83 ، وبحار الأنوار : 68 / 149 عن قرب الإسناد : 52 .