المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
144
أعلام الهداية
تيسّر من القرآن . ثم تسلّم وتحوّل وجهك نحو قبر الحسين ( عليه السّلام ) ومضجعه فتمثّل لنفسك مصرعه ومن كان معه من ولده وأهله وتسلّم وتصلي عليه وتلعن قاتليه فتبرأ من أفعالهم ، يرفع اللّه عز وجل لك بذلك في الجنّة من الدرجات ويحط عنك السيئات . ثم تسعى من الموضع الذي أنت فيه إن كان صحراء أو فضاء أو أي شيء كان خطوات ، تقول في ذلك : إنا للّه وإنا إليه راجعون رضا بقضائه وتسليما لأمره ، وليكن عليك في ذلك الكآبة والحزن وأكثر من ذكر اللّه سبحانه والاسترجاع في ذلك . فإذا فرغت من سعيك وفعلك هذا فقف في موضعك الذي صلّيت فيه ثم قل : اللّهم عذّب الفجرة الذين شاقّوا رسولك وحاربوا أولياءك وعبدوا غيرك واستحلّوا محارمك والعن القادة والأتباع ومن كان منهم فخبّ وأوضع معهم أو رضي بفعلهم لعنا كثيرا اللّهم وعجّل فرج آل محمد واجعل صلواتك عليهم واستنقذهم من أيدي المنافقين والمضلّين ، والكفرة الجاحدين وافتح لهم فتحا يسيرا وأتح لهم روحا وفرجا قريبا ، واجعل لهم من لدنك على عدوّك وعدوّهم سلطانا نصيرا » « 1 » . هكذا كان الإمام الصادق ( عليه السّلام ) يؤكّد مبادئ الثورة عن طريق الزيارة لتكون الزيارة خطّا ثقافيا يساهم في التربية وتمييز الجماعة الصالحة عن غيرها ، ويكون الحضور الدائم حول قبر الحسين ( عليه السّلام ) بهذا المستوى العالي من الفهم والانتماء كدعوة للآخرين في أن يلتحقوا به وينضمّوا إلى أفكاره ومبادئه . على أنّ الحضور الدائم حول القبر يتمتّع بالخزين العاطفي المتّكئ على
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 101 / 303 - 306 .