المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
145
أعلام الهداية
أساس فكري وهذا بطبيعته يشكّل قاعدة للعمل الثوري الذي يعتمد المطالبة الواعية بإرجاع الحقوق المسلوبة من أهل البيت ( عليهم السّلام ) . وهذه الحقيقة كان يدركها الأمويون والعباسيون ولهذا وقفوا بوجه هذا المدّ المدروس وحالوا دون الزيارة بكلّ شكل ممكن . 2 - المجالس الحسينية : ومن الخطوات التي تحرك الإمام الصادق ( عليه السّلام ) من خلالها من أجل صياغة العمل الثوري والجهادي وتربية الجماعة الصالحة على ضوئه هي قضية الرثاء التي حفظتها المجالس الحسينية ، فقد أكّد ( عليه السّلام ) على رثاء الإمام الحسين ( عليه السّلام ) كأسلوب من أساليب التربية والتحريك العاطفي لغرض ربط الأمة بالثورة الحسينية . وكان الإمام ( عليه السّلام ) يعقد هذه المجالس الخاصة لهذه الغاية والتي كان يطرح فيها إلى جانب الرثاء رؤى وثقافة أهل البيت ( عليهم السّلام ) العقائدية والأخلاقية والتربوية والسياسية لتكون أداة محفّزة لبثّ الوعي والعاطفة المبدئيّة . قال ( عليه السّلام ) لأبي هارون المكفوف : « يا أبا هارون أنشدني في الحسين ( عليه السّلام ) قال فأنشدته ، فبكى . . . فقال : أنشدني كما تنشدون يعني بالرقّة . قال فأنشدته : امرر على جدث الحسين * فقل لأعظمه الزكيّة قال : فبكى ثم قال : زدني ، قال : فأنشدته القصيدة الأخرى ، قال : فبكى وسمعت البكاء من خلف الستر . قال : فلمّا فرغت قال لي : « يا أبا هارون من أنشد في الحسين ( عليه السّلام ) شعرا فبكى وأبكى عشرا كتبت له الجنّة ، ومن أنشد في الحسين ( عليه السّلام ) شعرا فبكى وأبكى خمسة كتبت له الجنّة ، ومن أنشد في الحسين ( عليه السّلام ) شعرا