المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
143
أعلام الهداية
وقال ( عليه السّلام ) : « من سرّه أن يكون على موائد النور يوم القيامة فليكن من زوّار الحسين بن علي ( عليه السّلام ) » « 1 » . وقال عبد اللّه بن سنان : دخلت على سيدي أبي عبد اللّه جعفر بن محمد ( عليهما السّلام ) في يوم عاشوراء فلقيته كاسف اللون ظاهر الحزن ودموعه تنحدر من عينيه كاللؤلؤ المتساقط فقلت : يا بن رسول اللّه ، ممّ بكاؤك ؟ لا أبكى اللّه عينيك . فقال لي : أو في غفلة أنت ؟ أما علمت أنّ الحسين بن علي ( عليه السّلام ) أصيب في مثل هذا اليوم ؟ قلت : يا سيدي فما قولك في صومه ؟ فقال لي : صمه من غير تبييت وأفطره من غير تشميت ، ولا تجعله يوم صوم كملا وليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة من ماء فإنّه في مثل ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلّت الهيجاء عن آل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وانكشفت الملحمة عنهم وفي الأرض منهم ثلاثون صريعا في مواليهم يعزّ على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) مصرعهم ، ولو كان في الدنيا يومئذ حيّا لكان صلوات اللّه عليه وآله هو المعزّى بهم . يا عبد اللّه بن سنان إنّ أفضل ما تأتي به في هذا اليوم أن تعمد إلى ثياب طاهرة فتلبسها وتتسلّب . قلت : وما التسلّب ؟ قال ( عليه السّلام ) : تحلل أزرارك ونكشف عن ذراعيك كهيئة أصحاب المصايب . ثم تخرج إلى أرض مقفرة أو مكان لا يراك به أحد أو تعمد إلى منزل لك خال ، أو في خلوة منذ حين يرتفع النهار ، فتصلّي أربع ركعات تحسن ركوعها وسجودها وتسلّم بين كلّ ركعتين تقرأ في الركعة الأولى سورة الحمد و قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وفي الثانية الحمد و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثم تصلي ركعتين تقرأ في الركعة الأولى الحمد وسورة الأحزاب ، وفي الثانية الحمد وسورة إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ أو ما
--> ( 1 ) كامل الزيارات لابن قولويه باب : 43 / 121 .