المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
139
أعلام الهداية
غلق باب الاجتهاد ، وكان هذا القرار قد ترك هو الآخر آثارا سلبية في المجتمع الاسلامي لعدم قدرتها على معالجة التطوّرات الجديدة التي كانت تواجهها البلاد الاسلامية فيما بعد . لقد أكّد الإمام الصادق ( عليه السّلام ) قضية مهمّة واعتبرها رصيدا مهمّا لفهم النصوص وتبيينها والاستنباط منها وتلك هي ملكة التقوى والعدالة التي لا بدّ للفقيه أن يتمتع بها ليكون حارسا أمينا للشريعة والأمة التي تريد تطبيقها في الحياة . والعدالة عند الإمام ( عليه السّلام ) شرط في كثير من الممارسات الحياتية فهي شرط في إمام الجماعة وفي شهود الطلاق وفي القاضي والحاكم والوالي . وهذه المزيّة لها دور كبير في حفظ الشريعة وحفظ النصوص الاسلامية بحيث تميز هذه المدرسة عن غيرها كما أنّ أصحاب الإمام ( عليه السّلام ) لم يتعاملوا مع النصوص الواردة عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السّلام ) كما تعاملوا مع النص القرآني القطعي الصدور ، بل تناولوها بالدراسة والنقد والتحليل لأنّ الراوي قد لا يكون معصوما عندهم بالرغم من إيمانهم بعصمة الإمام المروي عنه . 3 - المطالبة بالحكم الإسلامي إنّ القيادة السياسية حق مشروع للأئمة المعصومين من أهل البيت ( عليهم السّلام ) وفق النصوص الإسلامية الثابتة عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) والتي تواترت عند مدرسة أهل البيت ( عليهم السّلام ) . ومن هنا كانت القيادة السياسية التي تولّت الحكم بعد الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله )