المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
140
أعلام الهداية
مباشرة لا تحمل الصفة الشرعيّة بالرغم من نزول المسلمين عند إرادتها وعدم مواجهتها بالعنف ، فضلا عن الحكّام الأمويين والعباسيين الذين عاصرهم الإمام الصادق ( عليه السّلام ) حيث مارسوا شتى الطرق لإبعاد الإمام ( عليه السّلام ) وآبائه الكرام عن هذا الموقع الريادي . والإمام ( عليه السّلام ) كان يرى ضرورة العمل من أجل إيجاد الكيان الإسلامي الصحيح والمطلوب وذلك من خلال وجود المجتمع الاسلامي الصالح الذي يؤمن بالقيادة الشرعية الحقيقية المتمثّلة في الأئمة من أهل البيت ( عليهم السّلام ) . وهكذا كان الإمام ( عليه السّلام ) يلفت النظر إلى ضرورة وجود هذه القاعدة الصالحة حين كان يجيب على التساؤلات التي كانت تدور في نفوس أصحابه كجوابه لسدير الصير في حيث جاء فيه بأنّ المطالبة بالحكم وإعلان الثورة المسلحة يعتمد الجماعة الصالحة التي تطيع وتضحّي وتتحمل مسؤولية التغيير وتكون لها القدرة على التصدّي لكل عوامل الانحراف . وهكذا تبدو أهمية السعي لتكوين وترشيد حركة الجماعة الصالحة في هذه المرحلة من حياة الإمام ( عليه السّلام ) وتوسيع رقعتها في أرجاء العالم الإسلامي . وسوف ندرس هذا التكوين وتكامل البناء من ثلاثة جوانب ، هي : أ - البناء الجهادي . ب - البناء الروحي . ج - البناء الاجتماعي .