المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

138

أعلام الهداية

يستغني عن الناس في حياته ، والناس لا بدّ لبعضهم من بعض » « 1 » . وكان ( عليه السّلام ) يطرح للشيعة الأفق الإسلامي الرحيب في السلوك ليتحرّكوا باتّجاهه وأن لا يكتفوا بالمستويات الدانية مخافة أن تهزّهم ريح التحدّي والإغراء فيصف الشيعة لهم قائلا : « فإنّ أبي حدّثني أنّ شيعتنا أهل البيت كانوا خيار من كانوا منهم : ان كان فقيه كان منهم ، وإن كان مؤذّن كان منهم ، وإن كان إمام كان منهم ، وإن كان كافل يتيم كان منهم ، وان كان صاحب أمانة كان منهم ، وان كان صاحب وديعة كان منهم ، وكذلك كونوا ، حبّبونا إلى الناس ولا تبغّضونا إليهم » « 2 » . 2 - الحفاظ على الشريعة الإسلامية وقف الإمام الصادق ( عليه السّلام ) ضدّ حملات التشويه التي أرادت أن تعصف بالشريعة الإسلامية وتعرّضها للانحراف الذي أصاب الشرايع الأخرى من خلال دخول أفكار غريبة عن الشريعة بين أتباعها واستخدام أدوات جديدة لفهم الشريعة كالقياس والاستحسان والمصالح المرسلة . ونتيجة للمستوى العلمي الرفيع الذي كان يتمتّع به أصحاب الإمام وشيعته لم تصبح مسألة الافتاء والاستنباط خاضعة لمصلحة السلاطين وأهوائهم أو منسجمة مع متبنّياتهم الفكرية ، بل بقي الفهم الصحيح للكتاب والسنّة مستقلا عن تلك المؤثّرات وبعيدا عن استخدام تلك الأدوات الدخيلة على التشريع . وعندما استخدمت الجماعات الأخرى تلك الأدوات الاجتهادية أدّت هذه الجرأة إلى آثار سلبيّة ممّا اضطرّها إلى أن تلجأ إلى

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 12 / 6 ح 5 عن الكافي : 2 / 464 ح 1 . ( 2 ) مشكاة الأنوار : 146 ، وبحار الأنوار : 74 / 162 .