المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
105
أعلام الهداية
عابِدُونَ « 1 » بأن الصبغة هي الاسلام « 2 » وفي قول آخر عنه ( عليه السّلام ) بأن الصبغة هي صبغ المؤمنين بالولاية - يعني الولاية لإمام الحق أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) - في الميثاق « 3 » . وعلّق العلّامة الطباطبائي على ذلك بقوله : وهو من باطن الآية « 4 » . كما نجده ( عليه السّلام ) يتحدث عن الإمام أمير المؤمنين ويذكّر الناس بحديث الغدير ، ذلك الحدث السياسي الخطير في حياه الامّة ، ويذكّرهم به لئلا يتعرض هذا الحدث للنسيان والإلغاء . قال في حق علي ( عليه السّلام ) « المدعو له بالولاية المثبّت له الإمامة يوم غدير خم ، بقول الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) عن اللّه عزّ وجلّ : ألست أولى ، بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى قال : فمن كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وأعن من أعانه « 5 » . وعندما التقى وفد من المعتزلة في مستوى رفيع ضمّ أعلامهم ورؤوسهم فكان من بينهم عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء وحفص بن سالم ، وذلك بعد قتل الوليد واختلاف أهل الشام ، وقد أجمع رأي المعتزلة على محمد بن الحسن للخلافة الاسلامية وبعد أن اسندوا أمرهم في الرأي إلى زعيمهم الروحي عمرو بن عبيد ودار حوار طويل بينه وبين الإمام خاطبه الإمام قائلا : « يا عمرو لو أنّ الامّة قلّدتك أمرها فملكته بغير قتال ولا مؤنة فقيل لك : ولّها من شئت ، من كنت تولّي ؟ »
--> ( 1 ) البقرة ( 2 ) : 138 . ( 2 ) تفسير الصافي : 1 / 176 . ( 3 ) تفسير العياشي : 1 / 62 . ( 4 ) الميزان : 1 / 315 . ( 5 ) عوالم العلوم والمعارف : 15 / 3 - 270 - 271 ، وشواهد التنزيل : 1 / 187 ، والدر المنثور : 2 / 298 ، وفتح القدير : 3 / 57 ، وروح المعاني : 6 / 168 .