المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
106
أعلام الهداية
وبادر عمرو فقال : أجعلها شورى بين المسلمين . قال : « بين كلهم ؟ » قال : نعم . قال : « بين فقهائهم وخيارهم ؟ » . قال نعم . . . قال : « قريش وغيرهم ؟ » قال : قال له : العرب والعجم ؟ قال ( عليه السّلام ) : أخبرني يا عمرو ، أتتولّى أبا بكر وعمر ؟ أو تتبرّأ منهما ؟ قال : أتولّاهما . فقال له الإمام ( عليه السّلام ) : « يا عمرو إن كنت رجلا تتبرّأ منهما فإنه يجوز لك الخلاف عليهما ، وإن كنت تتولّاهما فقد خالفتهما . فقد عهد عمر إلى أبي بكر فبايعه ، ولم يشاور أحدا ، ثم ردّها أبو بكر عليه ولم يشاور أحدا ، ثم جعلها عمر شورى بين ستة ، فأخرج منها الأنصار غير أولئك الستة من قريش ، ثم أوصى الناس فيهم - أي في الستة الذين انتخبهم - بشيء ما أراك ترضى أنت ولا أصحابك به . وسأل عمرو الإمام ( عليه السّلام ) عما صنع عمر قائلا : ما صنع ؟ قال الإمام ( عليه السّلام ) : « أمر صهيبا أن يصلي بالناس ثلاثة أيام ، وأن يتشاور أولئك الستّة ليس فيهم أحد سواهم إلّا ابن عمر ، ويشاورونه ، وليس له من الأمر شيء ، وأوصى من كان بحضرته من المهاجرين والأنصار إن مضت ثلاثة أيّام ولم يفرغوا ويبايعوا ، أن تضرب أعناق الستة جميعا وان اجتمع أربعة قبل أن يمضي ثلاثة أيّام وخالف اثنان أن يضرب أعناق الاثنين . . أفترضون بذا فيما تجعلون من الشورى بين المسلمين ؟ » « 1 » .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 47 / 213 - 216 عن الكافي : 3 / 554 والاحتجاج : 2 / 118 - 122 .