المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

93

أعلام الهداية

قال هشام : آنس اللّه وحشتهم برجوعك إليهم ، فلا تقم وسر من يومك » « 1 » . وهذه الرواية لم تشر إلى ما جرى على الإمام من الاعتقال في دمشق ، ولكنها تشير إلى خروج الإمام من المدينة في حالة غير طبيعية بحيث استوحش أهله من خروجه . الإمام الباقر ( عليه السّلام ) مع قسّيس نصراني والتقى الإمام أبو جعفر ( عليه السّلام ) في الشام مع قسيس من كبار علماء النصارى جرت بينهما مناظرة اعترف القسيس فيها بعجزه ، وعدم استطاعته على محاججة الإمام ومناظرته . قال أبو بصير : قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : مررت بالشام ، وأنا متوجه إلى بعض خلفاء بني أمية فإذا قوم يمرون ، قلت : أين تريدون ؟ قالوا : إلى عالم لم نر مثله ، يخبرنا بمصلحة شأننا ، قال ( عليه السّلام ) : فتبعتهم حتى دخلوا بهوا عظيما فيه خلق كثير ، فلم ألبث أن خرج شيخ كبير متوكئ على رجلين ، قد سقطت حاجباه على عينيه ، وقد شدهما فلما استقرّ به المجلس نظر اليّ وقال : منا أنت أم من الأمة المرحومة ؟ قلت : من الأمة المرحومة . فقال : أمن علمائها أو من جهّالها ؟ قلت : لست من جهّالها . فقال : أنتم الذين تزعمون أنكم تذهبون إلى الجنة فتأكلون وتشربون ولا تحدثون ؟ ! ! قلت : نعم . فقال : هات على هذا برهانا . فقلت : نعم ، الجنين يأكل في بطن أمه من طعامها ، ويشرب من شرابها ، ولا يحدث . فقال : ألست زعمت أنك ليست من علمائها ؟

--> ( 1 ) دلائل الإمامة : 104 - 106 .