المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
94
أعلام الهداية
قلت : لست من جهّالها . فقال : أخبرني عن ساعة ليست من النهار ، ولا من الليل . فقلت : هذه ساعة من طلوع الشمس ، لا نعدها من ليلنا ، ولا من نهارنا وفيها تفيق المرضى . وبهر القسيس ، وراح يقول للإمام : ألست زعمت أنك لست من علمائها ؟ ! فقلت : إنما قلت : لست من جهّالها . فقال : واللّه لأسألنك عن مسألة ترتطم فيها . فقلت : هات ما عندك . فقال : أخبرني عن رجلين ولدا في ساعدة واحدة ، وماتا في ساعة واحدة ؟ عاش أحدهما مائة وخمسين سنة ، وعاش الآخر خمسين سنة ؟ فقلت : ذاك عزير وعزرة ، ولدا في يوم واحد ، ولما بلغا مبلغ الرجال مرّ عزير على حماره بقرية وهي خاوية على عروشها ، فقال : أنّى يحيي اللّه هذه بعد موتها ، وكان اللّه قد اصطفاه وهداه ، فلمّا قال ذلك غضب اللّه عليه وأماته مائة عام ثم بعثه ، فقيل له : كم لبثت ؟ قال : يوما أو بعض يوم . وعاش الآخر مائة وخمسين عاما ، وقبضه اللّه وأخاه في يوم واحد . وصاح القسيس بأصحابه ، واللّه لا اكلّمكم ، ولا ترون لي وجها اثني عشر شهرا « 1 » ، حيث توهم أنهم تعمّدوا إدخال الإمام أبي جعفر ( عليه السّلام ) عليه لإفحامه وفضحه ، فنهض الإمام أبو جعفر ( عليه السّلام ) وأخذت أندية الشام تتحدث عن وفور فضله ، وعن قدراته العلمية .
--> ( 1 ) الدر النظيم : 190 ، دلائل الإمامة : 106 .