المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
47
أعلام الهداية
الفصل الثّالث الإمام محمّد الباقر ( عليه السّلام ) في ظلّ جدّه وأبيه ( عليهما السّلام ) مرّ الإمام الباقر ( عليه السّلام ) بمرحلة رافقت الكثير من الأحداث والظواهر في ظلّ جده وأبيه ( عليهما السّلام ) ويمكن تلخيصها بالشكل التالي : 1 - عاش الإمام الباقر ( عليه السّلام ) في ظلّ جدّه الحسين ( عليه السّلام ) منذ ولادته وحتى الرابعة من عمره الشريف وقد مكنه ذلك من الاطلاع على الأحداث والوقائع الاجتماعية والسياسية وإدارك طبيعة سيرها وفهم اتجاه حركتها بما أوتي من ذكاء وفهم منذ صباه . لقد عاش الإمام الباقر ( عليه السّلام ) في مقتبل عمره حادثة مصرع أعمامه وأهل بيته الطاهرين وشاهد بأم عينيه ملحمة عاشوراء ومقتل جدّه الحسين ( عليه السّلام ) واخذ مأسورا إلى طواغيت الكوفة والشام وشارك سبايا أهل البيت ( عليهم السّلام ) فيما جرى عليهم من المحن والمصائب الأليمة التي تتصدّع لها القلوب . كما استمع إلى أقوال أبيه الساخنة وهو يخاطب الطاغية المتغطرس يزيد في الشام والتي كان منها قوله ( عليه السّلام ) : يا يزيد ! ومحمد هذا جدي أم جدّك ؟ فإن زعمت أنه جدّك فقد كذبت وكفرت ، وإن زعمت أنه جدّي فلم قتلت عترته ؟ ! ! ) « 1 » . 2 - وعاصر الإمام الباقر ( عليه السّلام ) في سنة ( 63 ه ) واقعة الحرّة التي ثار
--> ( 1 ) الفتوح : 5 / 153 .