المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
48
أعلام الهداية
فيها أهل المدينة على حكم يزيد وهو في السادسة من عمره الشريف ، حيث شاهد نقض أكابر أهل المدينة وفقهائها لبيعة يزيد الفاجر « 1 » ورأى مدينة جدّه عندما أباحها يزيد لجيشه الجاهلي ثلاثة أيّام متواليات يقتلون أهلها ، وينهبون أموالهم ويهتكون أعراضهم « 2 » . 3 - عاصر الإمام الباقر ( عليه السّلام ) في هذه المرحلة من حياته الانحراف الفكري الذي تسبب الامويّون في إيجاده مثل بثّهم للعقائد الباطلة كالجبر والتفويض والإرجاء خدمة لسلطانهم ؛ لأن هذه المفاهيم تستطيع أن تجعل الأمة مستسلمة للحكام الطغاة ما دامت تبررّ طغيانهم وعصيانهم لأوامر اللّه ورسوله . 4 - ومن الظواهر التي عاصرها الإمام محمّد الباقر ( عليه السّلام ) وهو في ظلّ أبيه السجّاد ( عليه السّلام ) ظاهرة الانحراف السياسي وتتمثل في تحويل الأمويين للخلافة إلى ملك عضوض يتوارثه الأبناء عن الآباء ، ويوزّعون فيه المناصب الحكومية على ذويهم وأقاربهم . لقد عاش ( عليه السّلام ) محنة عداء الأمويين للعلويين والذي تمثل في ظاهرة سبّهم لجدّه الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) على المنابر طيلة ستة عقود . 5 - ومن الأحداث البارزة في حياة الإمام الباقر ( عليه السّلام ) توالي الثورات المسلحة ضد الحكم الأموي بعد واقعة كربلاء الخالدة ، ففي سنة ( 63 ه ) ثار أهل المدينة في سنة ( 65 ه ) ثار التوابون ، وفي سنة ( 66 ه ) ثار المختار بن أبي عبيدة الثقفي وثار الزبيريون ، وفي سنة ( 77 ه ) ثار المطرّف بن المغيرة بن شعبة ، وفي سنة ( 81 ه ) تمرّد عبد الرحمن بن
--> ( 1 ) تاريخ الخميس : 2 / 300 . ( 2 ) الكامل في التاريخ : 4 / 113 .