المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
42
أعلام الهداية
معي ابني محمد ، فأخذه جابر وضمّه اليه وبكى ، ثم قال : اقترب اجلي ، يا محمد ! رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) يقرؤك السلام . فسئل : وما ذاك ؟ فقال : سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) يقول : للحسين بن علي يولد لابني هذا ابن يقال له علي بن الحسين ، وهو سيد العابدين إذا كان يوم القيامة ينادي مناد ليقم سيد العابدين فيقوم علي بن الحسين ، ويولد لعلي بن الحسين ابن يقال له : محمد إذا رأيته يا جابر فاقرأه مني السلام ، يا جابر اعلم أن المهدي من ولده ، واعلم يا جابر أنّ بقاءك بعده قليل » « 1 » . 2 - روى تاج الدين بن محمد نقيب حلب بسنده عن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) قال : « دخلت على جابر بن عبد اللّه فسلّمت عليه . فقال لي من أنت ؟ وذلك بعد ما كف بصره ، فقلت له : محمد بن علي بن الحسين ، فقال : بأبي أنت وأمي ، ادن مني فدنوت منه ، فقبّل يدي ثم أهوى إلى رجلي فاجتذبتها منه ، ثم قال : إن رسول اللّه يقرؤك السلام ، فقلت وعلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) السلام ورحمة اللّه وبركاته ، وكيف ذلك يا جابر ؟ قال : كنت معه ذات يوم فقال لي : يا جابر لعلك تبقى حتى تلقى رجلا من ولدي يقال له محمد بن علي بن الحسين يهب له اللّه النور والحكمة فاقرأه مني السلام . . . » « 2 » . 3 - ذكر صلاح الدين الصفدي قال : « كان جابر يمشي بالمدينة ويقول : يا باقر متى ألقاك ؟ فمرّ يوما في بعض سكك المدينة فناولته جارية صبيا في حجرها فقال لها : من هذا ؟ فقالت : محمّد بن علي بن الحسين ، فضمّه إلى صدره ، وقبّل رأسه ويديه ، وقال : يا بني ، جدّك رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) يقرئك
--> ( 1 ) عن تاريخ ابن عساكر : 51 / 41 من مصورات مكتبة الإمام أمير المؤمنين . ( 2 ) غاية الاختصار : 64 .