المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

43

أعلام الهداية

السلام ثم قال : يا باقر نعيت إليّ نفسي فمات في تلك الليلة » « 1 » . ملامحه : كانت ملامح الإمام محمّد الباقر ( عليه السّلام ) كملامح رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وشمائله « 2 » وكما شابه جده النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) في معالي أخلاقه التي امتاز بها على سائر النبيين فقد شابهه في هذه الناحية أيضا . ووصفه بعض المعاصرين له فقال : إنه كان معتدل القامة أسمر اللون « 3 » رقيق البشرة له خال ، ضامر الكشح ، حسن الصوت مطرق الرأس « 4 » . ذكاؤه المبكر : وكان ( عليه السّلام ) في طفولته آية من آيات الذكاء حتى أن جابر ابن عبد اللّه الأنصاري على شيخوخته كان يأتيه فيجلس بين يديه فيعلمه . . . وقد بهر جابر من سعة علوم الإمام ومعارفه وطفق يقول : « يا باقر لقد أوتيت الحكم صبيا » « 5 » . وقد عرف الصحابة ما يتمتع به الإمام منذ نعومة أظفاره من سعة الفضل والعلم الغزير فكانوا يرجعون إليه في المسائل التي لا يهتدون إليها ويقول المؤرخون ان رجلا سأل عبد اللّه بن عمر عن مسألة فلم يقف على جوابها فقال للرجل : اذهب إلى ذلك الغلام - وأشار إلى الإمام الباقر - فاسأله ، وأعلمني بما يجيبك فبادر نحوه وسأله فأجابه ( عليه السّلام ) عن مسألته وخف إلى ابن عمر فأخبره بجواب الإمام ، وراح ابن عمر يبدي اعجابه بالإمام قائلا :

--> ( 1 ) الوافي بالوفيات : 4 / 103 . ( 2 ) أصول الكافي : 1 / 469 . ( 3 ) اخبار الدول : 111 ، جوهرة الكلام في مدح السادة الاعلام : 132 . ( 4 ) أعيان الشيعة : ق 1 / 4 / 471 . الكشح : ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف ، والضامر هو الهزيل والخفيف اللحم . راجع مختار الصحاح . ( 5 ) علل الشرائع : 234 .