المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
32
أعلام الهداية
أ - خشوعه في صلاته : فقد عرف عنه أنه كان إذا أقبل على الصلاة اصفرّ لونه « 1 » خوفا من اللّه وخشية منه ، ولا غرو في ذلك فقد عرف عظمة اللّه تعالى ، الذي فطر الكون ووهب الحياة ، فعبده عبادة المتقين المنيبين . ب - كثرة صلاته : وكان كثير الصلاة حتى كان يصلي في اليوم والليلة مائة وخمسين ركعة « 2 » ولم تشغله شؤونه العلمية ومرجعيته العامة للأمة عن كثرة الصلاة ، التي كانت أعزّ شيء عنده ؛ لأنها الصلة والرباط الوثيق بينه وبين اللّه تعالى . ج - دعاؤه في سجوده : إنّ أقرب ما يكون العبد فيه إلى ربه أن يكون ساجدا ، من هنا كان الإمام ( عليه السّلام ) في سجوده يتجه بقلبه وكلّ عواطفه نحو اللّه ويناجيه بانقطاع واخلاص ، وقد أثرت عنه بعض الأدعية في سجوده : 1 - روى إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السّلام ) أنّه قال : كنت امهّد لأبي فرشه فانتظره حتى يأتي ، فإذا آوى إلى فراشه ونام قمت إلى فراشي . وقد أبطأ عليّ ذات ليلة فأتيت المسجد في طلبه ، وذلك بعد ما هدأ الناس ، فإذا هو في المسجد ساجد ، وليس في المسجد غيره فسمعت حنينه وهو يقول : « سبحانك اللهم ، أنت ربي حقا حقا ، سجدت لك يا رب تعبّدا ورقّا ، اللهم إنّ عملي ضعيف فضاعفه لي . . . اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك ، وتب عليّ إنك أنت التواب الرحيم » « 3 » . 2 - روى أبو عبيدة الحذّاء فقال : سمعت أبا جعفر يقول : - وهو ساجد - : « أسألك بحق حبيبك محمد ( صلّى اللّه عليه واله ) إلّا بدّلت سيّآتي حسنات ، وحاسبتني حسابا
--> ( 1 ) راجع تاريخ ابن عساكر : 51 / 44 . ( 2 ) تذكرة الحفاظ : 1 / 125 ، تأريخ ابن عساكر : 51 / 44 ، حلية الأولياء : 3 / 182 . ( 3 ) فروع الكافي : 3 / 323 .