المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
25
أعلام الهداية
الفصل الثّالث مظاهر من شخصية الإمام محمد الباقر ( عليه السّلام لقد توفرت في شخصية الإمام أبي جعفر ( عليه السّلام ) جميع الصفات الكريمة التي أهّلته لزعامة هذه الأمة . حيث تميّز هذا الإمام العظيم بمواهبه الروحية والعقلية العظيمة وفضائله النفسية والأخلاقية السامية ممّا جعل صورته صورة متميّزة من بين العظماء والمصلحين ، كما تميّز بحسبه الوضّاح ، بكل ما يمكن أن يسمو به هذا الانسان . ولقد احتاط النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) كأشد ما يكون الاحتياط في شأن أمته ، ولم يرض أن تكون في ذيل قافلة الأمم والشعوب ، فقد أراد لها العزّة والكرامة ، وأراد أن تكون خير أمة أخرجت للناس ، فأولى مسألة الخلافة والإمامة المزيد من اهتمامه ، ونادى بها أكثر من أية قضية أخرى من القضايا الدينية لأنّها القاعدة الصلبة لتطور أية أمة في مجالاتها الفكرية والاجتماعية والسياسية ، وقد خصّ بها الأئمة الطاهرين من أهل بيته الذين لم يخضعوا في أي حال من الأحوال لأية نزعة مادية ، وإنما آثروا طاعة اللّه ومصلحة الأمة على كل شيء . وكان الإمام محمّد بن علي الباقر ( عليه السّلام ) جامعا للكمالات الانسانية في