المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

26

أعلام الهداية

سيرته وسلوكه ، فكان أهلا للإمامة الكبرى بعد أبيه زين العابدين . وما دوّنته كتب التاريخ من فضائله الجمّة هي غيض من فيض ، ونشير إلى شيء يسير منها تباعا : حلمه : كان الحلم من أبرز صفات الإمام أبي جعفر ( عليه السّلام ) فقد أجمع المؤرخون على أنه لم يسيء إلى من ظلمه واعتدى عليه ، وانما كان يقابله بالبر والمعروف ، ويعالمه بالصفح والاحسان ، وقد رووا صورا كثيرة عن عظيم حلمه ، كان منها : 1 - إن رجلا كتابيا هاجم الإمام ( عليه السّلام ) واعتدى عليه ، وخاطبه بمرّ القول : « أنت بقر ! » فلطف به الإمام ، وقابله ببسمات طافحة بالمروءة قائلا : « لا أنا باقر » وراح الرجل الكتابي يهاجم الإمام قائلا : « أنت ابن الطبّاخة ! » فتبسّم الإمام ، ولم يثره هذا الاعتداء بل قال له : « ذاك حرفتها » . ولم ينته الكتابي عن غيّه ، وإنما راح يهاجم الإمام قائلا : « أنت ابن السوداء الزنجية البذية ! » ولم يغضب الإمام ( عليه السّلام ) ، وإنما قابله باللطف قائلا : « إن كنت صدقت غفر اللّه لها ، وإن كنت كذبت غفر اللّه لك » . وبهت الكتابي ، وانبهر من أخلاق الإمام ( عليه السّلام ) التي ضارعت أخلاق