المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

199

أعلام الهداية

فليس المقياس عند الإمام ( عليه السّلام ) هو الانتماء إلى الجماعة الصالحة فقط ، وإنّما المقياس هو الانتماء إلى الإسلام . ومن خلال سيرة أهل البيت ( عليهم السّلام ) ومن خلال متابعة أحاديثهم وبالخصوص أحاديث الإمام الباقر ( عليه السّلام ) المنتشرة في بطون الكتب نستطيع أن نقسم الولاية إلى أربعة أقسام : الأول : ولاية اللّه تعالى . الثاني : ولاية رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) . الثالث : ولاية أهل البيت ( عليهم السّلام ) . الرابع : الولاية بين المسلمين . فمن لم يؤمن بولاية اللّه وولاية الرسول فهو كافر باجماع المسلمين ، امّا الذي يؤمن بهما ، ولا يؤمن بولاية أهل البيت ( عليهم السّلام ) - أي بإمامتهم - فلا يجوز سلب صفة الإسلام منه فتبقى ثابتة له - ما لم يبغضهم - وتبقى الولاية بين أتباع أهل البيت ( عليهم السّلام ) وغيرهم من المسلمين ثابتة لا يجوز خرمها وقطعها . وبهذه الروح الإسلامية تعامل الإمام الباقر ( عليه السّلام ) مع سائر المسلمين . ومن خلال هذا المفهوم بيّن ( عليه السّلام ) الأسس العامة في التعامل الاجتماعي ، فحثّ على التعاون مع سائر المسلمين ، ومن مصاديق التعاون ، ما رواه عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) أنه قال : « من أطعم ثلاثة نفر من المسلمين أطعمه اللّه من ثلاث جنان في ملكوت السماوات : الفردوس ، وجنة عدن ، وطوبى » « 1 » . وروى عنه ( صلّى اللّه عليه واله ) قوله : « من كسا أحدا من فقراء المسلمين ثوبا من عري أو أعانه بشيء ممّا يقوته من معيشته ، وكّل اللّه عزّ وجلّ به سبعين ألف ملك من الملائكة

--> ( 1 ) الكافي : 2 / 201 .