المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

111

أعلام الهداية

الشريفة ، فلم يستطع هشام ان يردّ عليه ، وناظره في مواضع أخرى ، فقال له هشام : ( أعطني عهد اللّه وميثاقه ألّا ترفع هذا الحديث إلى أحد ما حييت ) ، قال الإمام الصادق ( عليه السّلام ) : فأعطاه أبي من ذلك ما أرضاه « 1 » . وقد ذكرنا تفصيل المناظرتين في بحث سابق فراجع « 2 » . مع الحسن البصري : قال له الحسن البصري : جئت لأسألك عن أشياء من كتاب اللّه تعالى . وبعد حوار قصير قال له ( عليه السّلام ) : بلغني عنك أمر فما أدري أكذاك أنت ؟ أم يكذب عليك ؟ قال الحسن : ما هو ؟ قال ( عليه السّلام ) : زعموا أنّك تقول : إنّ اللّه خلق العباد ففوّض إليهم أمورهم . فسكت الحسن . . . ثمّ وضّح له الإمام ( عليه السّلام ) بطلان القول بالتفويض وحذّره قائلا : وإيّاك أن تقول بالتفويض ، فإنّ اللّه عز وجل لم يفوّض الأمر إلى خلقه ، وهنا منه وضعفا ، ولا أجبرهم على معاصيه ظلما « 3 » . وله ( عليه السّلام ) مناظرات مع محمد بن المنكدر - من مشاهير زهاد ذلك العصر - ومع نافع بن الأزرق أحد رؤساء الخوارج ، ومع عبد اللّه بن معمر الليثي ، ومع قتادة بن دعامة البصري « 4 » واحتجاجات لا يتحمّل شرحها هذا المختصر .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 46 / 308 ، 316 . ( 2 ) راجع مبحث ملامح وأبعاد هامة في عصر الإمام الباقر ( عليه السّلام ) . ( 3 ) الاحتجاج : 2 / 184 . ( 4 ) أعيان الشيعة : 1 / 653 .