المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

75

أعلام الهداية

معاوية يتحكّم فيّ وفي دمي وفي مالي وفي أهلي ما يشاء « 1 » . وكلّ من كان يمتنع ولم يبايع بالعبودية ليزيد وكان يصرّ على القول بأنّه عبد للّه - سبحانه وتعالى - كان مصيره القتل « 2 » . وجيء له بيزيد بن عبد اللّه - وجدّته امّ سلمة زوج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) - مع محمد بن حذيفة العدوي ، فطلب اليهما أن يبايعا ، فقالا : نحن نبايع على كتاب اللّه وسنّة نبيّه ، فقال مسلم : لا واللّه لا اقيلكم هذا أبدا ، فقدّمهما فضرب أعناقهما . فقال مروان بن الحكم - وكان حاضرا - : سبحان اللّه ! أتقتل رجلين من قريش أتيا ليؤمنا فضربت أعناقهما ؟ ! فنخس مسلم مروان بالقضيب في خاصرته ، ثمّ قال له : وأنت واللّه لو قلت بمقالتهما ما رأيت السماء إلّا برقة . ( أي لقتلت ) « 3 » . ثمّ جيء بآخر فقال : إنّي أبايع على سنّة عمر ، فقال : اقتلوه ، فقتل « 4 » . واتي بزين العابدين ( عليه السّلام ) إلى مسلم بن عقبة ، وهو مغتاظ عليه فتبرّأ منه ومن آبائه . فلمّا رآه وقد أشرف عليه ارتعد وقام له ، وأقعده إلى جانبه ، وقال له : سلني حوائجك ، فلم يسأله في أحد ممّن قدّم إلى السيف إلّا شفّعه فيه ، ثمّ انصرف عنه .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 / 493 و 495 وعنه في الكامل في التاريخ : 4 / 118 وفي مروج الذهب 3 : 70 ، الكامل في التاريخ 4 : 118 ، والبداية والنهاية 8 : 222 . وقد جاء في تاريخ اليعقوبي 2 : 251 : كان الرجل من قريش يؤتى به فيقال : بايع على أنّك عبد قنّ ليزيد ، فيقول : لا . فيضرب عنقه . ( 2 ) الكامل في التأريخ : 4 / 118 ، مروج الذهب : 3 / 70 . ( 3 ) تأريخ الطبري : 5 / 492 وعنه في الكامل في التاريخ : 4 / 118 . ( 4 ) تأريخ الطبري : 5 / 493 ، الاخبار الطوال : 265 .