المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
187
أعلام الهداية
وازهدوا فيما زهّدكم اللّه فيه منها ، ولا تركنوا إلى ما في هذه الدنيا ركون من أعدّها دارا وقرارا « 1 » ، وباللّه إنّ لكم ممّا فيها عليها دليلا من زينتها وتصريف أيامها « 2 » وتغيير انقلابها ومثلاتها وتلاعبها بأهلها ، إنّها لترفع الخميل وتضع الشريف ، وتورد النار أقواما غدا ، ففي هذا معتبر ومختبر وزاجر لمنتبه » . 2 - الوصيّة بالتقوى والإنابة إلى اللّه تعالى والتحذير من معونة الظلمة : « فاتقوا اللّه واستقبلوا من إصلاح أنفسكم وطاعة اللّه وطاعة من تولّونه فيها ، لعلّ نادما قد ندم على ما قد فرّط بالأمس في جنب اللّه ، وضيّع من حقّ اللّه ، واستغفروا اللّه وتوبوا إليه ، فإنّه يقبل التوبة ، ويعفو عن السيئات ، ويعلم ما تفعلون ، وإيّاكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين ومجاورة الفاسقين ، احذروا فتنتهم ، وتباعدوا من ساحتهم » . 3 - موالاة أولياء اللّه عزّ وجلّ : « وأعلموا أنّه من خالف أولياء اللّه ودان بغير دين اللّه واستبدّ بأمره دون أمر وليّ اللّه في نار تلتهب ، تأكل أبدانا قد غابت عنها أرواحها ، وغلبت عليها شقوتها ، فهم موتى لا يجدون حرّ النار ، فاعتبروا يا اولي الأبصار ، واحمدوا اللّه على ما هداكم ، واعلموا أنّكم لا تخرجون من قدرة اللّه إلى غير قدرته ، وسيرى اللّه عملكم ثم تحشرون ، فانتفعوا بالعظة ، وتأدّبوا بآداب الصالحين » . 4 - « إنّ علامة الزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة تركهم كلّ خليط « 3 » وخليل ، ورفضهم كلّ صاحب لا يريد ما يريدون . ألا وإنّ العامل لثواب الآخرة هو الزاهد في عاجل زهرة الدنيا ، الآخذ للموت أهبته ، الحاثّ على العمل قبل فناء الأجل ونزول ما لا بدّ من
--> ( 1 ) القرار : ما قرّ فيه أي فعل فيه السكن أو السكون . ( 2 ) تصريف أيامها : تحوّلها من وجه إلى وجه . ( 3 ) خليط : مخالط ، مجالس .