المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
167
أعلام الهداية
« الحقّ المعلوم الشيء الذي يخرجه من ماله ليس من الزكاة والصدقة المفروضتين » ، فقال له الرجل : فما يصنع به ؟ فقال ( عليه السّلام ) : « يصل به رحما ، ويقوّي به ضعيفا ، ويحمل له كلّه ، أو يصل أخا له في اللّه ، أو لنائبة تنوبه » وبهر الرجل من علم الإمام وراح يقول له : اللّه أعلم حيث يجعل رسالته في من يشاء « 1 » . 5 - فسّر الإمام ( عليه السّلام ) الآية الكريمة : فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ « 2 » بأنّه العفو من غير عتاب « 3 » . في رحاب الحديث الشريف : للحديث الشريف أهمية بالغة في العلوم الإسلامية ، فقد بني معظم الفقه الإسلامي عليه ، فإنّه يعرض بصورة موضوعية وشاملة لتفصيل الأحكام الشرعية الواردة في القرآن الكريم ، فيذكر أنواعها من الوجوب والحرمة والاستحباب والكراهة والإباحة ، كما يذكر أجزاءها وشرائطها وموانعها وسائر ما يعتبر فيها ، ويعرض لعمومات الكتاب ومطلقاته فيخصّصها ويقيّدها ، وبالإضافة إلى ذلك يتناول آداب السلوك وقواعد الأخلاق ، ويعطي البرامج الوافية لسعادة الإنسان وبناء شخصيته . وقد كان الإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) في عصر التابعين من أعظم الرواة وأهمّهم فضلا عن كونه أحد مصادر بيان الأحكام والمعارف الإلهية باعتقاد الشيعة الإمامية باعتبار أنّ أحاديث الأئمّة ( عليهم السّلام ) هي أحاديث رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ، وقد قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) : « علّمني رسول اللّه ألف باب من
--> ( 1 ) لآلئ الأخبار : 3 / 3 ، وسائل الشيعة : 6 / 69 . ( 2 ) الحجر ( 15 ) : 85 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 5 / 519 .