المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
168
أعلام الهداية
العلم فتح لي من كلّ باب ألف باب » « 1 » . وأيّد التاريخ هذا المعنى فيما روي عن عليّ ( عليه السّلام ) من العلوم والمعارف وأقرّت الصحابة بفضل عليّ وبمرجعيّته العلمية هو والأئمّة من بنيه ، ولا غرو في ذلك بعد أن جعلهم اللّه أبواب الهدى وسفن النجاة كما صحّ عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) أنّه قال : « مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق » « 2 » . والنصوص التي وصلتنا عن الإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) قد صرّح في بعضها بأنّها عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) أو عن جدّه أمير المؤمنين ، هذا فضلا عمّا رواه عن أبيه الحسين ( عليه السّلام ) . وقد اعتنى أئمّة الحديث بأحاديثه اعتناء فائقا باعتباره الرائد العلمي في عصر التابعين ، ولولا مدرسته العلمية وجهوده التثقيفية المباركة ؛ لاندرست أعلام الدين في عصر طغت فيه الميوعة وروّجت فيه الشهوات ، وأريد للامّة الإسلامية أن تعود إلى جاهلية جهلاء .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 22 / 470 . ( 2 ) المصدر السابق : 23 / 119 .