المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

166

أعلام الهداية

وأعطى الإمام ( عليه السّلام ) صورة متميزة عن الأمطار ، وأنّها تتساقط بصورة رتيبة وفي أوقات خاصة ، وذلك لإحياء الأرض وإخراج ثمراتها ، ولو دام المطر ونزل دفعة واحدة ؛ لأهلك الحرث والنسل . وبعدما أقام الإمام الأدلّة المحسوسة على وجود الخالق الحكيم ؛ دعا إلى عبادته وتوحيده ونبذ الأصنام والأنداد التي تدعو إلى انحطاط الفكر وجمود الوعي ، لأنّها لا تضرّ ولا تنفع ولا تملك أيّ قدرة في إدارة هذا الكون وتصريف شؤونه . 2 - فسّر ( عليه السّلام ) الآية الكريمة : ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً « 1 » بقوله : « السلم هو ولاية أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) » « 2 » . ولا شك أنّ ولاية الإمام أمير المؤمنين وباب مدينة علم النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) هي السلم الحقيقي الذي ينعم الناس في ظلاله بالأمن والرخاء والاستقرار ، ولو أنّ المسلمين كانوا قد دانوا بهذه الولاية بعد وفاة النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) لما داهمتهم الأزمات في حياتهم السياسية والاجتماعية . 3 - روى الإمام الصادق ( عليه السّلام ) عن جدّه الإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) في تفسير قوله تعالى : يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ « 3 » أنّه قال : « إنّي ضامن على ربّي تعالى أنّ الصدقة لا تقع في يد العبد حتى تقع في يد الربّ تعالى » ، وكان يقول : « ليس من شيء إلّا وكّل به ملك ، إلّا الصدقة فإنّها تقع في يد اللّه تعالى » « 4 » . 4 - سأل رجل الإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) عن الحقّ المعلوم الذي ورد في قوله تعالى : وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ « 5 » ، فقال ( عليه السّلام ) :

--> ( 1 ) البقرة ( 2 ) : 208 . ( 2 ) تفسير البرهان : 1 / 129 . ( 3 ) التوبة ( 9 ) : 105 . ( 4 ) تفسير البرهان : 1 / 441 ، تفسير الصافي : 2 / 372 - 373 . ( 5 ) المعارج ( 70 ) : 24 و 25 .