المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
162
أعلام الهداية
باتّباعه ، وشفاء لمن أنصت بفهم التصديق إلى استماعه ، وميزان قسط « 1 » لا يحيف « 2 » عن الحقّ لسانه ، ونور هدى لا يطفأ عن الشاهدين برهانه ، وعلم نجاة لا يضلّ من أمّ قصد سنّته ، ولا تنال أيدي الهلكات من تعلّق بعروة عصمته . اللهمّ فإذا أفدتنا المعونة على تلاوته ، وسهلت جواسي ألسنتنا « 3 » بحسن عبادته ، فاجعلنا ممّن يرعاه حقّ رعايته ، ويدين لك باعتقاد التسليم لمحكم آياته ، ويفزع إلى الإقرار بمتشابهه وموضّحات بيّناته ، اللهمّ إنّك أنزلته على نبيّك محمّد ( صلّى اللّه عليه واله ) ، وألهمته علم عجائبه مكملا ، وورثتنا علمه مفسّرا وفضّلتنا على من جهل علمه ، وقوّيتنا عليه لترفعنا فوق من لم يطق حمله . اللهمّ فكما جعلت قلوبنا له حملة وعرّفتنا برحمتك شرفه وفضله فصلّ على محمّد الخطيب به وعلى آله الخزّان له ، واجعلنا ممّن يعترف بأنّه من عندك حتى لا يعارضنا الشكّ في تصديقه ، ولا يختلجنا الزيغ عن قصد طريقه » « 4 » . إنّ القرآن هو معجزة الإسلام الكبرى ، وقد تحدّث سليل النبوّة في هذا المقطع عن بعض معالمه وأنواره وهي : 1 - إنّ اللّه تعالى أنزل القرآن الكريم نورا يهدي به الضالّ ، ويرشد به الحائر ، ويوضّح به القصد . 2 - إنّ اللّه تعالى جعل القرآن الحكيم مهيمنا ومشرفا على جميع كتبه التي أنزلها على أنبيائه ، فهو يكشف عمّا حدث فيها من التغيير والتبديل والتحريف من قبل المنحرفين ودعاة الضلال .
--> ( 1 ) القسط : العدل . ( 2 ) لا يحيف : لا يميل . ( 3 ) جواسي : جمع جاسية وهي الغليظة ، والمراد غلاظ الألسنة . ( 4 ) الصحيفة السجادية : من دعائه في ختم القرآن ( 42 ) .