المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

100

أعلام الهداية

وبمقدار ما تسمح به الظروف الواقعية المحيطة بهم . كما أن سقوط الدولة الإسلامية لا يحول دون الاهتمام بالامّة كامّة مسلمة ودون الاهتمام بالرسالة والشريعة كرسالة الهية وصيانتها من الانهيار والاضمحلال التام . وعلى هذا الأساس تنوّعت مجالات عمل الأئمّة جميعا بالرغم من اختلاف ظروفهم من حيث نوع الحكم القائم ومن حيث درجة ثقافة الامّة ومدى وعيها وايمانها ومعرفتها بالأئمّة ( عليهم السّلام ) ومدى انقيادها للحكام المنحرفين ومن حيث نوع الظروف المحيطة بالكيان الإسلامي والدولة الإسلامية ومن حيث درجة التزام الحكّام بالإسلام ومن حيث نوع الأدوات التي كان يستخدمها الحكّام لدعم حكمهم وإحكام سيطرتهم . فللأئمّة ( عليهم السّلام ) نشاط مستمر تجاه الحكم القائم والزعامات المنحرفة وقد تمثّل في إيقاف الحاكم عن المزيد من الانحراف ، بالتوجيه الكلامي ، أو بالثورة المسلّحة ضد الحاكم حينما كان يشكّل انحرافه خطرا ماحقا - كثورة الإمام الحسين ( عليه السّلام ) ضد يزيد بن معاوية - إن كلّفهم ذلك حياتهم ، أو عن طريق إيجاد المعارضة المستمرة ودعمها بشكل وآخر من أجل زعزعة القيادة المنحرفة بالرغم من دعمهم للدولة الإسلامية بشكل غير مباشر حينما كانت تواجه خطرا ماحقا أمام الكيانات الكافرة . وكان للأئمّة ( عليهم السّلام ) نشاط مستمر في مجال تربية الامّة عقائديا وأخلاقيا وسياسيا وذلك من خلال تربية الأصحاب العلماء وبناء الكوادر العلمية والشخصيات النموذجية التي تقوم بمهمة نشر الوعي والفكر الإسلامي وتصحيح الأخطاء المستجدة في فهم الرسالة والشريعة ، ومواجهة التيارات الفكرية الوافدة المنحرفة أو التيارات السياسية المنحرفة أو الشخصيّات العلمية المنحرفة التي كان يستخدمها الحاكم المنحرف لدعم زعامته ، كما