المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
17
أعلام الهداية
الفصل الأوّل الإمام الحسن المجتبى ( عليه السّلام ) في سطور * الإمام أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب المجتبى ، ثاني أئمة أهل البيت بعد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، وسيّد شباب أهل الجنة بإجماع المحدّثين ، وأحد اثنين انحصرت بهما ذريّة رسول اللّه ، وأحد الأربعة الذين باهى بهم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) نصارى نجران ، ومن المطهّرين الذين أذهب اللّه عنهم الرجس ، ومن القربى الذين أمر اللّه بموّدتهم ، وأحد الثقلين الذين من تمسّك بهما نجا ومن تخلّف عنهما ضلّ وغوى . * نشأ في أحضان جدّه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وتغذّى من معين رسالته وأخلاقه ويسره وسماحته ، وظلّ معه في رعايته حتى اختار اللّه لنبيه دار خلده ، بعد أن ورّثه هديه وأدبه وهيبته وسؤدده ، وأهّله للإمامة التي كانت تنتظره بعد أبيه ، وقد صرّح بها جدّه في أكثر من مناسبة حينما قال : « الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا ، اللهمّ إنّي أحبّهما فأحبّ من يحبّهما » . * لقد اجتمع في هذا الإمام العظيم شرف النبوّة والإمامة ، بالإضافة إلى شرف الحسب والنسب ، ووجد المسلمون فيه ما وجدوه في جدّه وأبيه حتى كان يذكّرهم بهما ، فأحبّوه وعظّموه ، وكان مرجعهم الأوحد بعد أبيه ، فيما كان يعترضهم من مشاكل الحياة وما كان يستصعبهم من أمور الدين ، لا سيما بعد